مرحباً بكم في صفحة وزارة الخارجية الألمانية

اتفاق فيينا النووي بشأن البرنامج النووي الإيراني

08.05.2019 - مقال

أعلام الاتحاد الأوروبي وإيران وفرنسا وألمانيا و المملكة المتحدة
أعلام الاتحاد الأوروبي وإيران وفرنسا وألمانيا و المملكة المتحدة© © Florian Gaertner/photothek.net

يعتبر اتفاق فيينا النووي المبرم عام 2015 ضمانة للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. تلتزم الحكومة الالمانية جنبا إلى جنب مع الأطراف المشاركة الأخرى بالحفاظ على  هذا الاتفاق.

لقد كانت لحظة دبلوماسية عظيمة الشأن: بعد سنوات من المفاوضات المستمرة تمكنت الأطراف عن طريق التفاوض من التوصل لحل بشأن النزاع الخطير بشأن البرنامج النووي الإيراني من خلال اتفاق فيينا النووي المشترك (engl. Joint Comprehensive Plan of Action, JCPoA). وقعت مجموعة الدول الثلاث المكونة من ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة +الولايات المتحدة وروسيا والصين وإيران في 14 يوليو/ تموز على هذا الاتفاق. ينص الاتفاق في مقابل الالتزامات الصارمة وإجراءات الشفافية الوثيقة لأنشطة أيران النووية على تخفيف العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة والعقوبات الأخرى المفروضة على البلاد ولكن تصبح العقوبات سارية المفعول فوراً حال حدوث انتهاكات يتعذر الرجوع عنها.

المفاوضون من مجموعة الدول الثلاث المكونة من ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة / الاتحاد الأوروبي + روسيا والولايات المتحدة الأمريكية والصين وإيران قبل الجلسة العامة الأخيرة في فيينا في 15 يوليو/تموز 2015
المفاوضون من مجموعة الدول الثلاث المكونة من ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة / الاتحاد الأوروبي + روسيا والولايات المتحدة الأمريكية والصين وإيران قبل الجلسة العامة الأخيرة في فيينا في 15 يوليو/تموز 2015© © Photothek

يعد تنفيذ اتفاق فيينا النووي حتى الآن بمثابة أمر ناجح ؛ إذ يعتبر مساهمة مهمة في الهيكل العالمي لعدم الانتشار وأيضاُ في تحقيق الأمن في المنطقة. أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقاريرها الفصلية التزام إيران ببنود الاتفاق الذي يعرف بـ"خطة العمل الشاملة المشتركة". تستفيد إيران أيضًا من هذا الاتفاق حيث تم تخفيف العقوبات مما يؤدى الى نمو الاقتصاد الإيراني.

تعمل الحكومة الألمانية على الرغم من انسحاب الولايات المتحدة من هذا الاتفاق مع شركائها للحفاظ على خطة العمل الشاملة المشتركة والالتزام الشامل بها، لذلك أسست ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة اَليه انستكس((INSTEX لدعم مشروع التبادل التجاري مع ايران والذى يسمح من خلالها بالتجارة المشروعة مع ايران على الرغم من إعادة فرض العقوبات الامريكية.

يشكل إعلان الحكومة الإيرانية  الصادر يوم 8 مايو/أيار 2019 بخفض التزامها بتعهداتها الواردة في هذا الاتفاق مصدر قلق كبير للحكومة الألمانية. ستواصل ألمانيا العمل مع شركائها الاوروبيين والاطراف الاخرى المشاركة في الاتفاق من أجل الحفاظ على هذا الاتفاق ويشمل هذا ايضاً التزام ايران التام بالبنود الواردة في خطة العمل الشاملة المشتركة.

ماهي العناصر الجوهرية في اتفاق فيينا؟

توقيع الشركاء المفوضون على الاتفاق
توقيع الشركاء المفوضون على الاتفاق© © Photothek/Imo

كان أمام إيران وقت مدته نصف عام لتخفيض برنامجها النووي بشكل كبير بعد إبرام الاتفاق.

تم منذ ذلك الحين تقييد البرنامج النووي الإيراني بشدة. تشمل الالتزامات على وجه الخصوص ما يلي:

    التخلص من ثلثي أجهزة الطرد المركزي
    نقل كل مخزون اليورانيوم المخصب تقريباً إلى روسيا
    ملء قَلْب مفاعل البلوتونيوم في أراك بالخرسانة وجعله بذلك غير صالح للاستخدام
    استخدام عدد أقصاه 5060 من أجهزة الطرد المركزي من الجيل الأول لمدة 10 سنوات في التخصيب في منشأة ناتانز
    عدم تخصيب اليورانيوم بدرجة أعلى من 67, 3 % لمدة 15 عاماً
    عدم تخزين أكثر من 300 كجم من اليورانيوم المخصب (سداسي فلوريد اليورانيوم) داخل البلاد مطلقاً.
    عدم استخدام منشأة فوردو المقامة تحت الأرض في التخصيب أبداً فيما بعد
    إعادة بناء مفاعل أبحاث أراك ليكون غير صالح لإنتاج البلوتونيوم الذي يستخدم في انتاج الأسلحة
    الامتناع لمدة 15 سنة عن الأنشطة الخاصة بإعادة معالجة المحروقات
    السماح بتطبيق الضوابط الدولية الأكثر صرامة في إيران من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية
    إتمام العمليات التجارية في التكنولوجيا النووية والسلع ذات الاستخدام المزدوج في المستقبل من خلال قناة مسلتزمات مراقبة دولياً (“Procurement Channel”)

التصويت في مجلس الأمن الدولي بشأن إيران

التصويت في مجلس الأمن الدولي بشأن إيران
التصويت في مجلس الأمن الدولي بشأن إيران© © Auswärtiges Amt

في مقابل تفكيك البرنامج النووي الإيراني تم رفع العقوبات المفروضة على البرنامج النووي الإيراني في يوم يسمى "بيوم التنفيذ" (16.01.2016). بالإضافة إلى العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، كان لهذا أيضاً تأثير على العقوبات الاقتصادية والمالية الأمريكية السارية خارج الحدود الإقليمية. تتمكن إيران منذئذ من تصدير النفط والغاز واستخدام القنوات المالية الدولية من جديد. لا يزال الحظر الأمريكي الثنائي المفروض على إيران (باستثناء الطائرات والغذاء والسجاد)، وكذلك إعداد قوائم الدعم الإرهابي وانتهاكات حقوق الإنسان من قِبَل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة سارية. وكذلك يحافظ قرار مجلس الأمن 2231 الصادر في 2015 على القيود المفروضة على برنامج الصواريخ الإيرانية. بعد انسحابها من اتفاق إيران النووي في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018 قامت الحكومة الأمريكية على نحو تدريجي بوضع عقوبات اقتصادية ومالية ثنائية جديدة تسري خارج الحدود الإقليمية موضع التنفيذ.

أحد العناصر المهمة في تخفيف العقوبات هو ما يسمى بآلية "العودة السريعة": فإذا ما خرقت إيران الاتفاق يمكن إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة الملغاة في شكل إجراء مبسط. ولذا فإنه ليس من الضروري اتخاذ قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لهذا الغرض.

كيف تتم خطة العمل الشاملة المشتركة؟

مجموعة الدول الثلاث المكونة من ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة / الاتحاد الأوروبي + روسيا والولايات المتحدة الأمريكية والصين وإيران يلتقون كل ثلاثة شهور لجنة مشتركة، حيث يقومون برئاسة الأمين العام للخدمات الأوروبية الخارجية بمناقشة قضايا تنفيذ وتفسير اتفاق فيينا. الوكالة الدولية للطاقة الذرية تراقب القيود التقنية المنصوص عليها في اتفاق فيينا. وبذلك أمكن حتى الآن تأكيد أن إيران تلتزم بما تم الاتفاق عليه. يظل الأمر الرئيس في بناء الثقة هو مواصلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحققها الوثيق وقيام اللجنة المشتركة بمواصلة الحوار البناء. قامت ألمانيا حتى الآن بوضع مبلغ 48, 4 مليون يورو تحت التصرف من أجل التحقق من اتفاق فيينا (وفيما سبق خطة العمل المشترك التي أبرمت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2013).

مفاعل أراك النووي الذي يعمل بالماء الثقيل
مفاعل "أراك" النووي الذي يعمل بالماء الثقيل© © picture-alliance/dpa

إن ما يسمى "بقناة المستلزمات" تعتبر آلية جديدة بشكل كامل معنية بالرقابة الدولية على التصدير وقامت بأداء مهمتها بنجاح. ينظم اتفاق فيينا النووي إخضاع تصدير إيران للتكنولوجية النووية والمستلزمات ذات الاستخدام الثنائي لعملية خاصة بالرقابة على التصدير: قبل منح الموافقة المحلية تلتزم دولة مُصَدِّرة بالحصول على موافقة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. تحصل الدولة على هذه الموافقة عندما يجتاز طلبها "قناة المستلزمات" بنجاح. تقوم مجموعة عمل تابعة للجنة المشتركة التي تمثل مجموعة الدول الثلاث المكونة من ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة / الاتحاد الأوروبي + روسيا والولايات المتحدة الأمريكية والصين وإيران بفحص طلبات التصدير الواردة إليها ومن ثم تعطي مجلس الأمن توصيات مناسبة.

مصدر النص:  الحكومة الألمانية

المحتويات ذات الصلة

إلى أعلى الصفحة