مرحباً بكم في صفحة وزارة الخارجية الألمانية

بين الأمل والخوف: رؤى جديدة لحل النزاع اليمني؟

19.12.2019 - مقال
أطفال بالقرب من مدينة عدن اليمنية
أطفال بالقرب من مدينة عدن اليمنية© © UN OCHA

حدث أخيراً في الأسابيع القليلة الماضية حراك في النزاع المتأزم. ألمانيا تدعم العودة إلى العملية السياسية.

إعادة النظر بين أطراف النزاع

لم تتمكن حتى الآن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ولا المتمردون الحوثيون من السيطرة عسكرياً. تلوح في الأفق منذ فصل الصيف إعادة نظر داخل التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، والذي يدعم الحكومة اليمنية: لم يعد يوجد طرف في هذا النزاع يعتقد أنه يمكن حل النزاع عسكرياً. لقد سحبت الإمارات العربية المتحدة قواتها من مساحات كبيرة من البلاد. تجري المملكة العربية السعودية محادثات مباشرة مع المتمردين الحوثيين، مما أدى، ضمن أمور أخرى، إلى تبادل للأسرى وتراجع كبير في الهجمات الجوية ووقف الهجمات على الأراضي السعودية.

منع مزيد من تفتيت البلاد

توسطت المملكة العربية السعودية في نوفمبر/ تشرين الثاني لعقد اتفاق بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي (STC)، الذي يسعى إلى استقلال الأجزاء الجنوبية من البلاد أو خضوعها للحكم الذاتي. ينص الاتفاق، ضمن ما ينص، على تشكيل حكومة جديدة بمشاركة القوى السياسية من جنوب البلاد. هذا مكَّن من الحيلولة دون مزيد من الانهيار في البلاد - حتى لو لم يتم تنفيذ الاتفاق بالكامل حتى الآن. أوجدت التطورات في الأشهر القليلة الماضية شروطاً مهمة لبناء الثقة بين الأطراف المتنازعة وداعميها.

إعادة إحياء العملية السياسية

يجب أن يكون الهدف الآن هو وقف لإطلاق النار على مستوى البلاد، وهو ما يمكن أن يمثل بداية لاستئناف العملية السياسية. وتحقيقاً لهذه الغاية تدعم الحكومة الألمانية استئناف المحادثات بين الأطراف المتنازعة تحت إشراف الأمم المتحدة. تشمل هذه المحادثات مصالح جميع اليمنيين.

اتفاق استكهولم: لم ينفذ بعد بالكامل، لكنه يعتبر نجاحاً جزئياً

اتفق المتمردون الحوثيون والحكومة اليمنية في ديسمبر/ تشرين الثاني 2018 على إجراء محادثات مباشرة حول وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة ونزع السلاح مدينة الحديدة الساحلية وتبادل كامل للأسرى وتشكيل منتدى محلي لأطراف النزاع خاص بمدينة تعز. تم تنفيذ الاتفاق جزئياً فقط حتى الآن، غير أن وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة مستمر إلى حد كبير. لقد تم إنشاء نقاط مراقبة في مدينة الحديدة بالتعاون مع ممثلي الأطراف المتنازعة والأمم المتحدة. هذا مهم بشكل خاص لأن ميناء الحديدة يلعب دوراً محورياً في إمداد البلاد بالمواد الغذائية والأدوية والمساعدات الإنسانية.

كارثة إنسانية

تصف الأمم المتحدة النزاع اليمني بأنه أسوأ كارثة إنسانية في عصرنا الحاضر، وذلك لأن الأعمال القتالية لها تأثير بالغ على السكان المدنيين، والوضع الإنساني مستمر في التدهور. أكثر من 80 في المائة من السكان، أي أكثر من 24 مليون شخص، يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية. والوضع الغذائي حرج للغاية، حيث يعاني 20 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، ونحو 250 ألف شخص معرضون لخطر الموت بسبب الجوع.

كيف تشارك ألمانيا؟

تدعم ألمانيا جهود الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي ومالي وإنساني. يعتبر استئناف المحادثات السياسية بمشاركة من جانب ممثلين عن جميع اليمنيين تحت قيادة الأمم المتحدة من الأمور الأساسية في المشاركة الألمانية.

تم في يناير / كانون الثاني بدعوة من وزير الخارجية الألمانية هايكو ماس إنشاء صندوق جديد في برلين لدعم السلام في اليمن "Peace Support Facility for Yemen"، والذي يمكن الاستفادة منه سريعاً لتوفير الموارد المالية والتقنية اللازمة لتنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين الطرفين. يجري بالفعل تنفيذ الإجراءات الأولى لإصلاح الموانئ في الحديدة وما حولها. تُعد ألمانيا من خلال مساعدات قيمتها 275 مليون يورو في عام 2019 واحدة من أكبر الجهات المانحة لليمن في مجالات المساعدات الإنسانية وتحقيق الاستقرار والتعاون الإنمائي.

مصدر النص:  وزارة الخارجية الألمانية

إلى أعلى الصفحة