Willkommen auf den Seiten des Auswärtigen Amts

مستقبل العراق بعد انسحاب داعش؟

مقال

تم دحر داعش عسكرياً على نطاق واسع في العراق ؛ ويتعلق الأمر الآن بمواصلة العمل على تحقيق استقرار الأوضاع في العراق حتى يمكن إتاحة الفرصة للعراقيين للعودة إلى الحياة الطبيعية مرة أخرى. تساعد ألمانيا العراق في هذا الصدد

نجحت الحكومة العراقية بدعم من التحالف الدولي ضد داعش في إبعاد ما يسمى بـ "الدولة الإسلامية - داعش" خارج العراق؛ والآن يتعين على العراق أن يجد طريقه إلى الاستقرار والازدهار الاقتصادي. تستضيف الكويت في الفترة من 2 حتى 14 فبراير/ شباط مؤتمراً حول إعادة إعمار العراق، والهدف من هذا المؤتمر هو إعلان أن البلد يريد فَتْح فَصْل جديد بعد النجاح العسكري ضد داعش لتهيئة الظروف الإطارية لإعادة البناء. ووازى المؤتمر أكبر اجتماع وزاري حتى الآن للتحالف الدولي ضد داعش يوم الثلاثاء الموفق 13 فبراير/شباط. وقد تم إحراز تقدم مهم في عام 2017، مثل تحرير الموصل الذي تم في يوليو/ تموز وتحرير الرقة في أكتوبر/ تشرين الأول، فضلا عن إعلان الانتصار على داعش كدولة خلافة في العراق في ديسمبر/كانون الأول 2017.

لا مجال للراحة في العراق

نظراً للدمار الخطير الذي لَحِق بالعراق – في الموصل على سبيل المثال - ونظراً للصدمة النفسية العميقة التي حاقت بكثير من الناس في حياتهم اليومية، فإن العراق الآن بصدد مهام ضخمة. العراق بحاجة لدعم مستمر من جانب شركائه الدوليين من أجل عملية إعادة البناء التي لم تزل بعد في بداياتها. سوف تواصل ألمانيا مساندة العراق، فقد قامت وزارة الخارجية الألمانية وحدها منذ عام 2015 بتقديم دعم مالي للإغاثة الإنسانية ولتمويل المشروعات في العراق بمبلغ يربو على 500 مليون يورو.

إتاحة الفرصة للعودة الطوعية

أمكن منذ نهاية عام 2014 إعادة 4, 3 مليون نازح داخلي إلى مدنهم. ولكن مازال هناك 5, 2 مليون فرد يعيشون في أحياء غير رسمية أو وسط جماعات مضيفة أو في معسكرات، ومازالوا يحتاجون إلى خدمات إغاثة وحماية. لهذا الغرض وضعت وزارة الخارجية الألمانية بوصفها ثاني أكبر مانح 2, 43 مليون يورو تحت تصرف العراق في هذا العام. وحتى يتمكن النازحون داخلياً من العودة الآن طوعاً وبشكل آمن إلى مواطنهم فإن هذا يتطلب بدايةً توفير ظروف معيشية لائقة ومحيط آمن. ولكن نظراً للدمار الشامل في المناطق التي حُررت من داعش فلا يُعد هذا ممكناً في كل المناطق؛ ففي كثير من الأحوال يتعين أولاً إزالة الألغام والفخاخ المتفجرة، إذ خلّفت ميليشا داعش الإرهابية قبل انسحابها إرثا قاتلا. لذا قامت وزارة الخارجية الألمانية بتخصيص 3, 44 مليون يورو منذ عام 2016 بهدف إزالة الألغام والفخاخ المتفجرة. ينبغي إعادة تهيئة البنية التحتية الأساسية للإعاشة (مثل المياه والكهرباء والرعاية الصحية) حالما يسمح الوضع الأمني بذلك.

تعزيز الاستقرار والثقة

لا تُعد الفخاخ المتفجرة ونقص الهياكل الأساسية الأمور الوحيدة التي تقف عائقا في طريق عودة النازحين داخليا وتحقيق الانتعاش الاقتصادي والإعمار طويل الأجل. إن التوترات العرقية في العراق كبيرة ولا تزال الحالة الاقتصادية صعبة. ويحتاج السكان بشدة إلى الأمن والفرص الاقتصادية والوظائف. وبالإضافة إلى ذلك يجب تعزيز ثقة السكان في دولتهم؛ ويسهم في تحقيق ذلك أيضا الدعم الذي تقدمه وزارة الخارجية الألمانية للشرطة المحلية القريبة من المواطنين، فضلا عن بناء الثقة بين أجهزة الأمن والسكان ("الشرطة المجتمعية"). وعلاوة على ذلك تدعم وزارة الخارجية الألمانية جهود المصالحة الداخلية في العراق.

مصدر النص: وزارة الخارجية الألمانية
الترجمة والإعداد والتحرير: المركز الألماني للإعلام

المحتويات المرتبطة