Willkommen auf den Seiten des Auswärtigen Amts

ما الذي يجتذب الشباب نحو الجهاد؟

مقال

أطلقت كلاوديا دانتشكه في عام 2011 مبادرة "حياة". أول مركز للاستشارة في مختلف أنحاء ألمانيا يهتم بالأشخاص الذين يتوجهون إلى الحركات السلفية والجهادية المتشددة، وعائلاتهم، قام منذ الأول من كانون الثاني/يناير 2012 بتقديم المشورة والرعاية لحوالي 400 حالة. .

التمييز العنصري ليس السبب الوحيد"، تقول كلاوديا دانتشكة من مبادرة "حياة". وهي تساعد الشباب على الخروج من الجماعات المتشددة.


السيدة دانتشكة، لماذا يتمتع اليوم مركز لتقديم المشورة والنصح، مثل حياة بهذه الأهمية؟

منذ بضع سنوات نلاحظ صعودا للحركات الأصولية، على صعيد السلفية السياسية وأحيانا السفلية المتشددة، أو الجهادية. أحداث 11 أيلول/سبتمبر وما تبعها من تطورات أثارت الاهتمام بموضوعات مثل الإسلام والجهاد، ووضعتها ضمن إطار الوعي العام. في السنوات التالية، وبشكل خاص بين 2002 و2004 خرجت الحركات السلفية الراديكالية من دوائرها التآمرية المغلقة إلى الرأي العام، وقامت بالتبشير والتبليغ في العديد من المدن، واكتشفت أيضا وسائل التواصل الاجتماعي. فيس بوك، تويتر، خدمات ماسنجر، منتديات الحوار عبر تشات، ساهمت جميعها في توسيع دائرة الانتشار وزيادة عدد الأفراد المستهدفين. 

وما هو الحجم والانتشار الذي نتحدث عنه؟

يصنف الأمن الألماني حوالي 10000 شخص في ألمانيا ضمن إطار السلفية السياسية. ويعتبر 1600 منهم من المتشددين، وحوالي 690 من الخطرين. ولا يستبعد الأمن الألماني أن يرتكب هؤلاء أعمالا إرهابية. جزء كبير من هؤلاء يتواجد حاليا في سورية أو العراق.

    لقد ابتكرت مصطلح "البوب الجهادي". ما هو المقصود بذلك تماما؟

حوالي العام 2011 تطورت السلفية الراديكالية إلى ثقافة موازية في غرب أوروبا بشكل ذاتي، دون وجود معلمين أو شيوخ. صحيح أن رسالتها كانت راديكالية، إلا أن انتشارها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وشكل الخطاب ولغة الصور كانت جميعها أشبه بقواعد انتشار ثقافة البوب: مقاطع فيديو دعائية قصيرة، تغذيها شعارات تتم تأديتها بأسلوب غنائي، إضافة إلى صور تشبه صور ألعاب الكومبيوتر أو مشاهد من أفلام عن انهيار العالم. هذا يولد قوة جذب كبيرة. خاصة وأن الدعاة إليها هم من جيل الشباب، تماما مثل الجمهور الذي يتوجهون إليه.

 أين يتركز عمل مبادرة "حياة"؟

يتم التحول إلى الراديكالية على ثلاثة مستويات: تعمل مبادرة حياة على ما يسمى المستوى الأصغر أو الفردي "ميكرو"، ضمن الإطار الأسري. نعول بشكل أساسي على مشاهدات وملاحظات الوالدين والإخوة والأقارب، وكذلك المدرسين والمسؤولين الاجتماعيين، حيث يكون هؤلاء أوائل المراقبين لأية تغيرات تحدث عند الشباب. فهم على تواصل مستمر ومباشر مع الأشخاص، ويمكننا الحديث معهم عن الأسباب التي تقود إلى الراديكالية. يجب علينا أن نراقب على هذا المستوى ما يمكن أن يحدث أو يتطور بشكل خاطئ، وأن نسعى إلى المعالجة. البيئة الأسرية يمكن أن تكون مفتاح التغيير. وإذا ما نجحنا، نكون قد حققنا الكثير. هذه الجهود ناجعة وناجحة، إلى درجة أن العديد من البلدان الأوروبية قد تبنتها حتى الآن.

هذا المستوى يغطي مساحة واسعة من البيئة الاجتماعية، بما في ذلك المدرسة والمؤسسات الشبابية. هنا تلعب على سبيل المثال الجماعة والتقدير والاعتراف دورا مهما.

على المستوى الكلي "ماكرو"، يأتي الإجمالي، والسياسة الوطنية والدولية. الحوارات التصادمية، مثل "هل ينتمي الإسلام لألمانيا" يمكنها أن تقود الشباب المسلم إلى شيء من عدم الثقة. حينها يتساءل الشاب: هل أنتمي كمسلم إلى ألمانيا؟ لا شك أن التمييز العنصري على المستوى الكلي أو الفردي لا يمكن أن يكون وحده سببا للراديكالية، ولكن عندما يشعر المرء بالغربة على المستوى الفردي، فإن ذلك يمكن أن يكون عاملا مساعدا.

ما هي الشروط المحيطة والموضوعية التي تحرض الراديكالية؟

هناك أسلوبان تقليديان للتربية، يبرز من خلالهما باستمرار الشباب الراديكالي والمتشدد: التربية السلطوية، أو العكس تماما، وهو ما أدعوه الغربة النفسية أو العاطفية. يكون الشاب متروكا لنفسه، ويتكون لديه الشعور بأن أحدا لا يكترث له.  وهذا ما يمكن أن يحدث على سبيل المثال في الأسر المُطلّقَة. تمتد مرحلة العمر الحرجة من 16 حتى منتصف العشرينات. والراديكالية تصيب الشباب والشابات من مختلف الطبقات الاجتماعية والجنسيات والثقافات، سواء كانوا من أصول أجنبية أو لم يكونوا كذلك، مسلمين أو غير مسلمين. يقدم السلفيون الكثير على المستوى العاطفي والنفسي: الاعتراف والتقدير، والقبول، والوضوح، والهوية، والنصر والتفوق، والشعور بالانتماء إلى الجماعة. ليس الأصل هنا مهما من أجل القبول، وإنما السؤال حول مدى الالتزام بقواعد المجموعة. وهذا يقوم على مبدأ مهم: يجب علينا كمجتمع وجماعة أن نفكر كيف يمكننا استقبال وتبني الخارجين والعائدين. ما مدى استعدادنا لقبول هؤلاء من جديد، ودمجهم فيما بيننا؟ ما هي الآفاق المستقبلية التي نقدمها لهم؟

أطلقت كلاوديا دانتشكة في عام 2011 مبادرة "حياة". أول مركز للاستشارة في مختلف أنحاء ألمانيا يهتم بالأشخاص الذين يتوجهون إلى الحركات السلفية والجهادية المتشددة، وعائلاتهم، قام منذ الأول من كانون الثاني/يناير 2012 بتقديم المشورة والرعاية لحوالي 400 حالة. منذ 2012 يقدم المكتب المركزي الاستشاري للراديكالية خطا ساخنا عبر الهاتف لدى المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF). وقد قامت منظمة حقوق المواطن الاتحاد الإنساني (في عام 2010 بتكيرم كلاوديا دانتشكة ومنحتها جائزة إنغبورغدريفيتس-


Deutschland.de


.

المحتويات المرتبطة