مرحباً بكم في صفحة وزارة الخارجية الألمانية

السياسة الخارجية الألمانية في الشرق الأوسط: استراتيجيات الاستقرار والأمن والشراكة الإقليمية

٠٥.٠٢.٢٠٢٦ - مقال

تقوم السياسة الخارجية الألمانية على المبادئ الأساسية للسلام والأمن وحقوق الإنسان والتعاون متعدد الأطراف. وتركز ألمانيا على الدبلوماسية ومنع النزاعات وتعزيز المنظمات الدولية كالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وزارة الخارجية الألمانية - برلين
وزارة الخارجية الألمانية - برلين © photothek.net

في الشرق الأوسط، تنتهج ألمانيا سياسة الاستقرار وتعزيز الحوار، بهدف دعم عمليات السلام، وتقديم المساعدات الإنسانية، وتنمية التعاون الاقتصادي والسياسي. وفي الوقت نفسه، تلتزم ألمانيا بمكافحة الإرهاب، ودعم القانون الدولي، وتعزيز الأنظمة الديمقراطية في المنطقة.

تجمع السياسة الخارجية الألمانية بين المسؤولية عن الأمن الدولي والالتزام بحقوق الإنسان والتنمية المستدامة، وذلك في إطار التعاون الدائم مع الشركاء الإقليميين والجهات الفاعلة الدولية.

وتنظر السياسة الخارجية الألمانية إلى الشرق الأوسط باعتباره منطقة محورية للأمن والاستقرار العالميين. وفي ظل التحديات التي تواجه النظام الدولي والحرية جَرَّاء أزمات متعددة، تنتهج الحكومة الألمانية سياسة التعاون الدولي الوثيق وتعزيز الهياكل القائمة على القواعد في الشرق الأوسط. والهدف من ذلك هو تعزيز حلول السلام المستدامة من خلال الوساطة الدبلوماسية، والعمل الإنساني، ودعم السياسات الأمنية.

النزاع في الشرق الأوسط وجهود حفظ السلام

يُعدّ حلّ النزاع في الشرق الأوسط ركيزة أساسية في الاستراتيجية الألمانية. ورغم كل الصعوبات والتحديات، ترى الحكومة الألمانية فرصة سانحة لتحقيق السلام. وتدعم ألمانيا مبادرات السلام الإقليمية والدولية، مثل خطة النقاط العشرين التي وضعتها الحكومة الأمريكية، والتي تُشكّل أساساً للاستقرار والأمن في غزة وإسرائيل.

المساعدات الإنسان

المساعدات الإنسانية الألمانية
المساعدات الإنسانية الألمانية © Rouven Brunner/DRK

ية وإعادة الإعمار

تساهم ألمانيا بشكل كبير في تحسين الوضع الإنساني وإعادة الإعمار، على سبيل المثال في الأراضي الفلسطينية.

استقرار سوريا ولبنان

تسعى ألمانيا في سوريا ولبنان إلى تعزيز مؤسسات الدولة وتمكين المشاركة المجتمعية.

• سوريا ما بعد الديكتاتورية: في أعقاب سقوط نظام الأسد، تدعم ألمانيا إقامة نظام سياسي جديد. ومن الشروط الأساسية لاستقرار سوريا وجود حكومة تضمن لجميع المواطنين - بغض النظر عن الجنس أو الدين أو العرق - حياة كريمة وآمنة.

• لبنان وقوات اليونيفيل: تُسهم ألمانيا إسهاماً كبيراً في إرساء السلام في لبنان من خلال مشاركتها في بعثة اليونيفيل لحفظ السلام. والهدف من ذلك هو تعزيز قُدرات الجيش اللبناني، لتمكينه من ضمان الأمن بشكل مستقل بعد انتهاء عمل البعثة المقرر في عام 2026. علاوة على ذلك، تسعى ألمانيا إلى دعم الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز التعاون بين لبنان وصندوق النقد الدولي.

البرلمان الألماني بوندستاج
البرلمان الألماني "بوندستاج" © dpa

الشراكات الاستراتيجية وهياكل الأمن الإقليمي

تؤمن السياسة الخارجية الألمانية إيمانًا راسخًا بأن الحلول طويلة الأمد في الشرق الأوسط لا يمكن تحقيقها إلا من خلال شركاء استراتيجيين في المنطقة.

• بناء الجسور الإقليمية: تلعب دول مثل مصر والأردن، اللتان تعملان كمراكز محورية للمساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى البحرين وقطر والمملكة العربية السعودية، دورًا بنّاءً في عمليات الوساطة، وهو دور تدعمه ألمانيا بقوة.


• صيغ الحوار: تساهم المشاركة في حوار المنامة في البحرين في التنسيق الوثيق مع الجهات الفاعلة الإقليمية بشأن قضايا السياسة الجيوسياسية والأمنية، وفي بلورة مواقف مشتركة.

الترابط العالمي والأمن الاقتصادي

خطة عمل التخلي عن الفحم الحجري
خطة عمل التخلي عن الفحم الحجري © dpa

يُعدّ الاستقرار في الشرق الأوسط ذا أهمية بالغة لألمانيا، لا سيما من منظور اقتصادي. فالتوترات الجيوسياسية في المنطقة تؤثر بشكل مباشر على أمن طرق التجارة البحرية. وبما أن 80% من التجارة العالمية تتم عبر البحر، فإن حماية البنية التحتية الحيوية، وضمان استدامة سلاسل التوريد، من أهم أولويات السياسة الاقتصادية الخارجية الألمانية. ويُمثّل التنسيق ضمن مجموعة الدول السبع مركز قوة للدعوة المشتركة إلى السلام وحماية الازدهار العالمي.
 

إلى أعلى الصفحة