مرحباً بكم في صفحة وزارة الخارجية الألمانية

البيان المشترك لوزراء خارجية فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة بشأن تفعيل آلية "سناب باك"

٢٩.٠٨.٢٠٢٥ - بيان صحفي

نحن، وزراء خارجية فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، نتشارك الهدف الأساسي المتمثل في أن إيران يجب ألا تسعى أبدًا إلى امتلاك أو تطوير سلاح نووي. لقد تفاوضنا على خطة العمل الشاملة المشتركة JCPoA عن قناعة بأنها ستُسهم بشكل حاسم في ضمان الطابع السلمي البحت للبرنامج النووي الإيراني. وقد أيد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع خطة العمل الشاملة المشتركة بموجب القرار 2231 الصادر في 20 يوليو/ تموز 2015. وكان ذلك إنجازًا كبيرًا في مجال منع الانتشار النووي، مما يعزز بالتالي السلام والأمن الدوليين.

بعد انسحاب الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة في 8 مايو/ أيار 2018، وعلى الرغم من توقف إيران عن تنفيذ التزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة اعتبارًا من مايو/ أيار 2019، ظلت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة (المعروفة باسم مجموعة الدول الأوروبية الثلاث) ملتزمة بالاتفاق.

منذ عام 2019، تجاوزت إيران حدود خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن اليورانيوم المخصب والماء الثقيل وأجهزة الطرد المركزي، وقيدت قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على إجراء أنشطة التحقق والرصد بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، وتخلت عن تنفيذ البروتوكول الإضافي لاتفاق الضمانات الشاملة الخاص بها وعن عملية التصديق عليه. تتعارض هذه الإجراءات مع التزامات إيران المنصوص عليها في خطة العمل الشاملة المشتركة ولها آثار خطيرة على قدرة إيران على المضي قدماً في تطوير سلاح نووي.

كان ذلك قبل أكثر من خمس سنوات. ومنذ ذلك الحين، بذلنا كل الجهود الممكنة لحل الجمود. فقد قمنا باستمرار بجهود دبلوماسية مكثفة لخفض التوترات ولجمع إيران والولايات المتحدة على طاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى حل تفاوضي شامل. عملنا بحسن نية للحفاظ على خطة العمل الشاملة المشتركة، على أمل صادق في إيجاد سبيل لحل الجمود من خلال حوار دبلوماسي بنّاء، مع الحفاظ على الاتفاق والبقاء ضمن إطاره.

وشمل ذلك استخدام آلية تسوية النزاعات الخاصة بخطة العمل الشاملة المشتركة، التي بدأت في 14 يناير/ كانون الثاني 2020 وتم تأكيدها من قِبل منسق خطة العمل، وفقًا للفقرة 36 من الاتفاق. كما شاركت مجموعة الدول الأوروبية الثلاث بحسن نية في المفاوضات التي أُجريت من 6 أبريل/ نيسان 2021 حتى 28 فبراير/ شباط 2022 لإعادة التزام إيران الكامل بخطة العمل الشاملة المشتركة، والسماح بعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق. وقد قدّم المنسق مقترحات قابلة للتنفيذ في مارس/ آذار، ثم مرة أخرى في أغسطس/ آب 2022. لكن إيران رفضت كلتا الحزمتين، بينما استمرت في طرح مطالب غير مقبولة تتجاوز نطاق الاتفاق.

ورغم ذلك، واصلنا الانخراط مع إيران في إطار جهودنا لإيجاد حل سلمي لهذه القضية عبر الدبلوماسية، وذلك كما ورد في رسالتنا إلى الأمين العام للأمم المتحدة بتاريخ 8 أغسطس/ آب 2025.

في يوليو/ تموز 2025، طرحت مجموعة الدول الأوروبية الثلاث عرضًا لتمديد القرار 2231 وآلية "سناب باك" (كبح الزناد). ولم تستوف إيران بعد بشكل مرضٍ الشروط التي حددتها مجموعة الدول الأوروبية الثلاث مقابل هذا التمديد، بما في ذلك استئناف المفاوضات، وامتثال إيران لالتزاماتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واتخاذ خطوات لمعالجة مخاوفنا بشأن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب. كان من شأن الجمع بين هذه الخطوات الإيرانية والتمديد المحدود زمنياً أن يوفر مساراً موثوقاً للتوصل إلى اتفاق سياسي يحل محل خطة العمل الشاملة المشتركة، ويعالج مخاوفنا طويلة الأمد بشأن برنامج إيران النووي. 

اليوم، من الواضح أن إيران لا تمتثل لاتفاق خطة العمل الشاملة المشتركة بشكل متعمد، كما أن المواقع التي تثير قلقاً كبيراً من حيث الانتشار النووي في إيران تقع خارج نطاق مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ولا يوجد أي مبرر مدني لامتلاك إيران مخزوناً من اليورانيوم عالي التخصيب - الذي يتجاوز الآن 9 كميات حرِجة1 - والذي لا يخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتالي، يظل برنامجها النووي تهديداً واضحاً للسلام والأمن الدوليين.

ونتيجة لتصرفات إيران، ووفقاً للفقرة 11 من قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231 (2015)، قررت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة اليوم إخطار مجلس الأمن بأننا نعتقد أن إيران تخالف بشكل كبير التزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، وبالتالي فإننا نفعّل آلية "سناب باك".

يتم بهذا الإخطار بدء آلية "سناب باك" المحددة في القرار 2231، مما يفتح فترة 30 يوماً قبل إعادة العمل المحتملة بقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التي تم وقف العمل بها سابقاً. ونؤكد أن هذه القرارات والتدابير التي تتضمنها - العقوبات والتدابير التقييدية الأخرى - ليست جديدة. بل على العكس، فقد تم الاتفاق على هذه القرارات سابقاً من قبل مجلس الأمن وتم رفعها في ضوء التزامات إيران بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة. ومع ذلك، اختارت إيران عدم الالتزام بهذه الالتزامات. ووفقاً للقرار 2231، سنواصل السعي لحل مسألة عدم وفاء إيران بالالتزامات الهامة دبلوماسياً. وسنستغل فترة الثلاثين يوماً لمواصلة التواصل مع إيران بشأن عرضنا للتمديد، أو بشأن أي جهود دبلوماسية جادة لاستعادة امتثال إيران لالتزاماتها.

نذكر أنه إذا لم يتخذ مجلس الأمن الدولي في غضون 30 يوماً قراراً بمواصلة رفع قراراته المتعلقة بإيران، فسيتم إعادة العمل بستة قرارات لمجلس الأمن، بما في ذلك القرارات المتعلقة بالعقوبات.

1تعريف الوكالة الدولية للطاقة الذرية للكمية التقريبية من المواد التي لا يمكن استبعاد إمكانية استخدامها في صنع جهاز نووي.

إلى أعلى الصفحة