مرحباً بكم في صفحة وزارة الخارجية الألمانية
وزير الخارجية الألمانية فاديفول قبل مغادرته إلى تونس والجزائر
قبل مغادرته إلى تونس والجزائر، صرّح وزير الخارجية الألمانية فاديفول يوم 31 أغسطس/آب 2026 بما يلي
"في ظلّ الاضطرابات وعدم الاستقرار العالميين، من الأهمية بمكان أن تتعاون ألمانيا وأوروبا بشكل أوثق مع جيراننا في شمال إفريقيا. نتشارك مع الجزائر وتونس هدف تحقيق استقرار مستدام في منطقة الساحل. كما أن تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط، ولا سيما حول الممرات البحرية لشبه الجزيرة العربية، تُعدّ ذات أهمية قصوى لإمداداتنا وأمننا.
سنغتنم معًا فرص تعزيز التعاون: فمنذ تولي حكومتنا عملها، كثّفنا أوجه التبادل بين بلدينا، وقد تشرفت مؤخرًا باستقبال نظيري التونسي، محمد نفطي، ونظيري الجزائري، أحمد عطاف، في برلين. وسأبني الآن على هذا التبادل الوثيق خلال زيارتي. ذلك لأننا نتشارك مع تونس والجزائر اهتماماتٍ جوهرية في السياسات الاقتصادية والأمنية. ولا سيما في مجال التعاون الاقتصادي، مثل التعاون في قطاع الطاقة، حيث لدينا الكثير لنقدمه لبعضنا البعض لتحقيق المزيد من النمو والازدهار معًا. معًا، نستطيع أن نجعل من البحر الأبيض المتوسط منطقةً محوريةً تربط بين قارتينا.
نحتفل هذا العام مع تونس بالذكرى السبعين لإقامة علاقاتنا الدبلوماسية. وقد تعززت العلاقات بين بلدينا على مر العقود الماضية، حيث تُعد ألمانيا ثالث أهم سوق تصدير لتونس، كما أن استمرار علاقات التوريد القوية مع تونس بات أمراً بالغ الأهمية لصناعتنا، ولا سيما صناعة السيارات. ويشهد التبادل العلمي والمهني بين بلدينا ازدهاراً ملحوظاً، إذ يدرس نحو 7500 شاب تونسي في الجامعات الألمانية، بينما يُسهم العاملون المتخصصون من تونس إسهاماً قيماً في نظام الرعاية الصحية لدينا.
تُعدّ الجزائر شريكًا استراتيجيًا لألمانيا في مجالي الطاقة والأمن، كما تُعد بالفعل من أهم موردي الغاز للاتحاد الأوروبي، وسيزداد دورها أهميةً كمورِّد مستقبلي، لما تتمتع به من إمكانات هائلة في إنتاج الهيدروجين الأخضر. ولذلك، اتفقنا في يوليو/تموز على تعزيز شراكتنا بشكلٍ كبير في مجال إمدادات الطاقة والتحول في قطاع الطاقة، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي. ولهذا السبب، دعوتُ أيضًا ممثلين عن الصناعة الألمانية لمرافقة الوفد إلى تونس والجزائر لإجراء مباحثات اقتصادية.